تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
16
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
إلّا أن يقال : إنّ مورد الفقرة الثانية وإن كان هو العمد ، ولكنّ المعتبر في انعقاد الإطلاق وعدمه هو طبع الكلام ومتنه ، لا المورد ولا السائل ولا المجيب ولا غير ذلك ممّا يكون حافّا به ، عدا مورد التأثير في الظهور . وبالجملة : إنّ ظاهر قوله عليه السلام : « . . يقوم فيفتتح » هو دخالة القيام في الافتتاح كلّا وبعضا عمدا وسهوا ، فيوجب بترك القيام سهوا في جزء من التكبير البطلان . نعم ، لو كانت دلالة « الموثّقة » على اعتباره فيه سهوا بالإطلاق لأمكن تقييدها بقاعدة « لا تعاد » لأنّ المهمّ في الصيانة عن الحكومة والتقييد هو ما لو تعرّض الدليل للسهو بالخصوص . فحينئذ يشكل الحكم باستواء الجزء والكلّ في البطلان بترك القيام سهوا ، إلّا بما نهدي إليك في التتميم الآتي في ما يلي . هذا تمام القول في الأمر الأوّل . وأما الثاني : فمغزاه أنّه لو توقّف العلم بالامتثال على السبق واللحوق المذكورين أو توقّف وجود المأمور به على ذلك فهو واجب مقدّمة . وإن لم يتوقّف لا علما ولا عينا على شيء منه فلا يجب ، لا بعنوان المقدّمة العلميّة ولا بعنوان المقدّمة العينيّة . تتمة قد لاح لك عند الحكم ببطلان الصلاة بترك التكبير سهوا : أنّه من الأركان المفسّرة بما يوجب اختلاله العمديّ والسهويّ البطلان ، حيث إنّ « الركن » اصطلاح فقهي ، لا أنّه مأخوذ في النصّ . وذلك : لأنّه وإن لم يكن من الخمسة المستثناة في « قاعدة لا تعاد » إلّا أنّه بقرينة التعليل الوارد في ذيلها الدالّ على أنّ الواجب قسمان : فرض وسنّة وأنّ الفرض لا ينتقض بالسنّة وبشهادة بعض ما ورد في كونه - أي التكبير - فرض ، صحّ الحكم بأنّ وزانه هو وزان تلك الخمسة ، فحينئذ يكون إخلاله السهويّ كالعمدي مبطلا . هذا بالنسبة إلى نفس